السيد حامد النقوي

203

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

ثمّ قال الحسن بن علىّ سلام اللَّه عليهما : أيّها النّاس ! إنّكم لو التمستم ما بين جابلقا و جابرصا رجلا جدّه نبيّ و أبوه وصيّه لم تجدوا غيرى و غير أخى ، فاتّقوا اللَّه و لا تضلّوا . أيّها النّاس ! لو أذكر الذى أعطانا اللَّه تبارك و تعالى و خصّصنا به من الفضائل فى كتابه و على لسان نبيّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم لم أحصه ، و أنا ابن البشير و أنا ابن النّذير ، و أنا ابن السّراج المنير الّذى جعله رحمة للعالمين . و أقسم باللّه ! لو تمسّكت الأمّة بالثّقلين لأعطتهم السّماء قطرها و الأرض بركتها و لأكلوا نعمتها خضراء من فوقهم و من تحت أرجلهم من غير اختلاف بينهم إلى يوم القيمة . قال اللَّه عزّ و جلّ : وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ، الآية . و قال عزّ و جلّ : وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ . نحن أولى النّاس بالنّاس في كتاب اللَّه و على لسان نبيّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم . أيها النّاس ! اسمعوا و عووا و اتّقوا اللَّه و راجعوا إليه ، هيهات منكم الرّجعة إلى الحقّ و قد صارعكم النّكوص و خامركم الطغيان و الجحود ! أ نلزمكموها و أنتم لها كارهون ؟ ! و السّلام على من اتّبع الهدى . وجه 64 - احتجاح ديگر آنحضرت بحديث ثقلين هنگام صلح با معاويه بروايت سبط ابن جوزى وجه شصت و چهارم آنكه : جناب إمام حسن عليه السّلام هنگام صلح با معاويهء غاويه بحديث ثقلين احتجاج بر أفضليّت اهل بيت عليهم السّلام فرموده و آن را با ديگر فضائل كه نصوص قاطعهء امامت و خلافت و افتراض طاعت و عصمت اين حضراتست ذكر نموده ، پس چگونه عاقلى باور توان كرد كه اين حديث حكمت أساس با مدّعاى أهل حقّ أكياس مناسبت و مساس ندارد ؟ ! علامهء سبط ابن الجوزى در « تذكرة خواصّ الأمّة » در سياق قضيّهء صلح آورده : [ ثمّ سار معاوية فدخل الكوفة فأشار عليه عمرو بن العاص أن ( يأمر الحسن فيصعد المنبر و . ظ ) يخطب ليظهر عيّه . فقال : قم فاخطب ! فقام و خطب فقال : أيّها النّاس ! إن اللَّه هداكم بأوّلنا و حقن دماءكم بآخرنا ، و نحن اهل بيت نبيّكم أذهب اللَّه عنّا الرّجس و طهّرنا تطهيرا ، و إنّ لهذا الامر مدّة و الدّنيا دول ، و قد قال اللَّه تعالى لنبيّه : وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ . فضجّ النّاس بالبكاء